يحدث الآن | الإمارات تطرد 50 عائلة من الوافدين والسبب غريب !
يحدث الآن | الإمارات تطرد 50 عائلة من الوافدين والسبب غريب !

في قرار مفاجئ من الحكومة الاماراتية اثار حفيظة الوافدين والمقيمين في دولة العربية المتحدة، وهو القرار الخاص بطرد الحكومة الاماراتية للعديد من العائلات، وقد شملت حالات الطرد رجال أعمال سوريين ومستثمرين، دون أي توضيح من الإمارات لأسباب أو دوافع الطرد السريع الذي شمل 50 عائلة سورية خلال 24 ساعة.

واقتصرت عمليات الترحيل القسري من قبل الإمارات للعائلات السورية على إبلاغهم بأنهم "أشخاص غير مرحب فيهم على الأراضي الإماراتية، وإنذار بالمغادرة خلال مدة أقصاها 24 ساعة". وقال أحد المقربين من بعض العائلات التي شملتها حالات الطرد من الإمارات لـ"القدس العربي" إن حكومة أبوظبي أقدمت قبل أيام على طرد ما يقارب 50 عائلة سورية من أبناء محافظة درعا الواقعة جنوبي سوريا خلال مدة 24 ساعة فقط. وأضاف المصدر، الذي فضل حجب اسمه، أن حالات الطرد حصلت بشكل فجائي ومن دون أي إنذارات مسبقة، وكل ما جرى هو قيام جهة أمنية في إمارة أبوظبي بالاتصال بالعائلات لتبلغهم بضرورة مراجعتها على وجه السرعة، مصطحبين معهم الأوراق الثبوتية «جواز السفر – الإقامة». وتابع المصدر: "بعدها أقدمت حكومة أبوظبي على إعطاء العائلات السورية التي استدعتها مدة زمنية أقصاها يوم واحد لمغادرة الأراضي الإماراتية من دون أي إشارة أو توضيح لسبب الطرد، وتقتصر الحكومة على إبلاغهم بأنها غير مرحبة بوجودهم على أراضيها".

كما لم تقم الإمارات بـ«إلغاء – إبطال» أي من جوازات السفر للعائلات السورية التي طردتها، حتى لا يتم إثبات أي أدلة قانونية تدين حالات الترحيل القسري المنفذة من قبلها بحق العائلات السورية، التي تقيم على أراضيها بشكل شرعي ووفق القوانين الإماراتية.

بدوره، قال مصدر خاص من العائلات التي تم ترحيلها "الإمارات وجهت تهما لنا بالتعامل مع قطر"، وأن الطرد جاء بعد اتهامات ضمنية لنا بتصدير البضائع والمنتجات إلى بعد الحصار المفروض عليها من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر. وأضاف: حكومة أبوظبي وجهت تهما لنا بتصدير البضائع إلى الدوحة بطرق التفافية «غير شرعية».

وقطعت دول الحصار علاقاتها مع قطر قبل 5 أشهر بدعوى دعمها للإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة. وقبل عامين، أعلنت الإمارات عن استقبالها لأكثر من 100 ألف سوري منذ 2011، وأنها منحتهم تأشيرات إقامة ليصل عدد المقيمين السوريين في الدولة لما يقارب 250 ألف سوري.

هذا الرقم كذبه ناشطون إماراتيون وسوريون وتساءلوا: «في أي معسكر أو مخيم لجوء يوجد هؤلاء وفي أي إمارة؟، ولماذا لا يذكر الإعلام الإماراتي الرسمي عنهم شيئا وهو حريص على إظهار الجانب الإغاثي للدولة الذي تقوم به اتجاه المنكوبين؟». واستذكر الناشطون في هذا السياق أن العكس تماما هو ما حدث مع المقيمين السوريين الـ140 ألفا، فقد أقدمت أجهزة أمن الدولة بإبعاد عشرات العائلات منهم مطلع الثورة السورية عن الدولة بذريعة تسييرهم مظاهرة لإظهار التعاطف مع شعبهم في .

وتواصلت سياسة الابعاد ضد السوريين، منذ انطلاق الثورة السورية وحتى اليوم، حيث تعرض المئات من المعارضين السوريين الى الترحيل مع اسرهم.

ويعيش السوريون اليوم في الإمارات تحت تهديد الترحيل لأسباب لا يعرفونها، فمعظمهم كان موجوداً في الإمارات قبل بدء الثورة، وكثير منهم لم يزر سورية منذ سنوات، ومع ذلك فإن أي شك يدور حولهم يعرضهم للترحيل". وتقول شابة سورية من المقيمات في الإمارات إن "السلطات الإماراتية رحلت عائلات سورية كثيرة من الإمارات، دون إبداء أسباب مقنعة، وصارت تصرفات السوريين محط مراقبة السلطات الإماراتية، حتى صار تحويل مبلغ بسيط لعائلتك في سوريا مدعاة خوف وترقب خشية اتهامنا بتمويل الإرهاب". وأضافت: "نعيش هنا ظروفاً صعبة، ومع غلاء الأسعار، بتنا نتعرض لمضايقات لم تكن موجودة قبل اندلاع الثورة، حتى تسجيل أبنائنا في المدارس صار أمراً صعباً". وتتابع الشابة: "أهلنا في سورية يعانون، ونحن هنا عندما نفكر بإرسال مساعدة مالية لهم نخاف من الاتهامات، وإذا لم نرسل نلوم أنفسنا ويلومنا أهلنا أيضاً، ولا نعرف كيف يمكن أن نتصرف".

وتؤكد الشابة السورية أنها تقيم في الإمارات منذ سنوات، لكنها لم تجد تضييقاً على السوريين أو معاملة سيئة إلا بعد اندلاع الثورة، وهي تخشى أن ترّحل وعائلتها في أي وقت، فلا أحد "على راسه خيمة تحميه من خطر الترحيل" على حد قولها. وذكرت مصادر أنه ليس المعارضين السوريين الذين يواجهون الاعتقال والترحيل فقط، بل حتى الإماراتيين الذين يدعمون الثورة السورية هم معرضون للاعتقال.

وفي المقابل، تستضيف الإمارات شخصيات نافذة بالنظام السوري ومن عائلة الأسد نفسها، بل أن الصحف الإماراتية المحلية أعلنت أن بشرى الاسد تقيم هناك بالفعل مع أبنائها، بل وحصلت على الجنسية الاماراتية في 2015 بدعم رمزي علني للنظام السوري، وكانت والدتها أنيسة مخلوف، انضمت إليها في أبوظبي مطلع عام 2013، قبل أن تتوفى في دبي بعد ثلاثة أعوام فقط. ولم تستضف الإمارات العربية المتحدة "بشرى" ووالدتها فقط، بل كانت أشبه بمحل اجتماع فلول الأنظمة المنهارة. وتحدثت أنباء أخرى عن أن الإمارات تساهم في تسهيل الأمور المالية للنظام السوري، وأن شخصيات بهذا النظام حولت أموالا طائلة لبنوك في دبي. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت عقوبات على شركات إماراتية بسبب تعاملها مع نظام "الأسد" وتزويده بمعدات استخدمها في مجازره ضد الشعب والثوار في سوريا.

المصدر :- وكالات

المصدر : وكالات