طارق الشناوي يكتب: كيت بلانشيت من "كابوريا" إلى رئاسة تحكيم "كان"
طارق الشناوي يكتب: كيت بلانشيت من "كابوريا" إلى رئاسة تحكيم "كان"

طارق الشناوي يكتب: كيت بلانشيت من "كابوريا" إلى رئاسة تحكيم "كان"، وجب التنوية اولآ ان الخبر السالف ذكره ليس خبر قمنا بكتابته ولكن تم جلبه من مصدر اخباري ينال ثقة القاري العربي في جميع انحاء وبقاع الوطن العربي، حيث تم نقل الخبر بواسطة فريق التحرير الخاص بموقعنا بكل شفافية، ودون ابداء ايه تعديل يهدف الي تشتيت المواطن العربي عن معرفة الحقيقة او تعديل يكون هدفه تحويل اتجاهات المواطن العربي الي سياسات معينة، ونبدء مع الخبر الابرز اليوم وهو الخاص الخاص بـ "طارق الشناوي يكتب: كيت بلانشيت من "كابوريا" إلى رئاسة تحكيم "كان"".

العرب نيوز - [date]l j F Y h:i A[/date، ظاهرة الرائعة أنك بمجرد أن تهبط بك الطائرة إلى مطار مدينة (نيس) بجنوب فرنسا والتى تبعد 45 دقيقة بالسيارة عن (كان)، ستقرأ فى المطار ترحيبا باللغة العربية بين نحو 7 لغات تسبقنا فقط الصينية وتأتى الإنجليزية فى نهاية القائمة وتسبقها الفرنسية، إنها قطعا لمحة مقصودة، بعد أن بات العرب أيا ما كانت الديانة محل قدر لا ينكر من الشك، ومدينة نيس تحديدا تعرضت أكثر من مرة لعمل إجرامى وحشى كان يتدثر كالعادة بالإسلام.

هل المهرجان مثل الجواب فى مثلنا الشائع يبان من عنوانه، الحقيقة أن الجواب أساسا لا يمكن أن توقن من فحواه وجدواه بمجرد قراءتك للعنوان، فما بالكم بالمهرجان، ولكن لا بأس دعونا نُطل على الافتتاح، تعودنا فى افتتاح المهرجانات أن نرى ملابس النساء وهى تُفسح المساحة كثيرا للأجساد، هذه المرة فى (كان) وجدنا العكس بنسبة كبيرة هو الصحيح، الأمر يميل نحو الالتزام، اكثـر الظن أنها الموضة، حيث إن نداء لا للتحرش الجنسى انتقل بالعدوى بين مختلف التظاهرات السينمائية الكبرى، كانت هوليوود قد أطلقت إشارة البدء وبدأت أسماء النجمات اللاتى تعرضن للتحرش تعلن على الملأ فالتقط الكرة مهرجان (برلين) ثم مسابقة (الأوسكار) أخيرا وليس آخرا (كان) مما يشعرك أن تلك الظاهرة باتت تشكل تهديدا عالميا أكثر من ثقب الأوزون والحروب النووية التى تطرق باب العالم بقوة بين الحين والآخر، لا أستبعد، والحال كذلك، أن يصل الأمر أيضا إلى المهرجانات المصرية، بترتيب إقامتهم (الجونة) و(الإسكندرية) و(القاهرة) لكى يعلو صوت شعار (لا للتحرش)، والذى عادة يكشف وقائع من الماضى وهكذا وجدنا شعار (أنا كمان) يتم تبادله وذلك لتحفيز كل الصامتات لكى يفتحن قلوبهن ويشعلن ذاكرتهن، من المؤكد سنجد الكثير مما هو يقطع تحت طائلة قانون الكتمان.

هل من الممكن أن تتخيل كم الحكايات، التى من الممكن أن تروى عندنا؟ لقد سجلت المطربة اللبنانية نور الهدى منذ عشرين عاما قبل رحيلها بأشهر قليلة وكانت قد تجاوزت السبعين حوارا لإذاعة ( بى بى سى ) اللندنية، ولو طبقنا قانون التحرش على تلك المذكرات سنكتشف أن الوسط الفنى كله فى مـصـر عندما حضرت فى نهاية الاربعينيات من بيروت للقاهرة، كان يسعى لاغتصابها لولا أنها حافظت كما نوهت على عذريتها. الدائرة الفنية كلها وليست فقط السينمائية كصورة ذهنية متداولة لدى الناس هو ملعب رئيسى لكل الموبقات، وتلك الصورة الراسخة ليست قطعا صحيحة، فلا أتصور أن نسبة التحرش أكبر من أى قطاع آخر فى المجتمع، إلا أنك لو فتحت هذا الباب سنلتقى عشرات الحكايات، بعضها لا شك صحيح ولكن الكثيرات من الفنانات اللاتى لم يكملن الطريق أو تعثرن فى الوصول لدائرة النجومية، ستجد أن الإجابة الحاضرة والدائمة هى أنهن لم يصلن للقمة لأن هناك من طلب الثمن، فهى أشبه بدرع يحميهن من التساؤل عن ضعف الموهبة، فى (كان) أعلنوا عن خط ساخن لتلقى أى شكوى للتحرش، ولو تصورنا أن الأمر سينتقل عندنا فلن يكفى حقا خط واحد، سنحتاج فى هذه الحالة إلى هيئة مستقلة (سنترال) من الخطوط الساخنة، سنجد العديد مثل المنتج الهوليوودى هارفى وينستين الذى ناله الكثير من الاتهامات المماثلة ولاتزال قيد التحقيق، لقد داعب تييرى فريمو، الأمين العام للمهرجان، الجمهور خلال تقديمه الحفل فى قاعة (لوميير)، عضوة لجنة التحكيم الممثلة الفرنسية ليا سودو قائلا: (ياريت تبصو عليه شويه) حيث كان الفستان شفافا جدا وما ترتديه تحت الفستان وكأنه مايوه، والكاميرا التى افادت الحفل حرصت على أن تلتقط صورها أكثر من مرة، فمن سينظر فى هذه الحالة إلى فريمو، وهذا قطعا يدخل فى إطار المداعبات المباحة وليس التحرش.

تمكنت إدارة المهرجان من نزع فتيل الغضب لقسط وافر من الصحفيين عندما قدمت لهم بثا مباشرا فى قاعة (دى بى سى) لكل الوقائع الحية فى قاعة (لوميير)، المهرجان عثر الحل فى أن يشاهد الجمهور الحفل والضيوف مع الصحفيين فى نفس التوقيت، وهو ما سينطبق أيضا عل الأفلام، مع الاحتفاظ فى الجدول بعرضها مجددا فى الصباح وبهذا يضمن ألا يفوتهم شىء، وإن كان قد حرمهم من السبق، وهكذا شاهدنا البارحة فيلم أصغر فرهدى (الكل يعرف) فى نفس التوقيت، الحفل لم يتجاوز ساعة واحدة وهناك جهد لا ينكر فى الإخراج للحفاظ على الإيقاع، مثلا لم يصعد على المسرح سوى لجنة واحدة وهى (المسابقة الرئيسية) التى تقودها النجمة كيت بلانشيت، وأتصور أن اختيارها لم يأت فقط بسبب تاريخها الحافل ولكن لأنها أيضا من أوائل من رفعن شعار فضح التحرش فى هوليوود، والحقيقة أن السينما المصرية لها نصيب فى (بلانشيت) لأنها قبل نحو 30 عاما، كما نوهت، شاركت ككومبارس فى فيلم (كابوريا) لخيرى بشارة، حيث كانت تقضى إجازة بالقاهرة وتقيم فى أحد الفنادق الصغيرة بوسط المدينة وجاءها العرض  من ريجيسير تصادف تواجده لكى تظهر فى لقطة حول حلبة الملاكمة بين من يشجعون أحمد زكى وتقاضت ككومبارس صامت 5 جنيهات وساندويتش طعمية وآخر فول.

الحفل لم يتجاوز زمنه ساعة واحدة فقط بينما نتباهى عندنا بتجاوزنا ثلاث ساعات، لديهم نحو 6 لجان تحكيم فى مختلف التظاهرات ولكن المسرح وزمن الحفل فرض صعود واحدة فقط، هناك أغنية واحدة لا تتجاوز ثلاث دقائق واثنتان تبادلتا العزف على البيانو وشاشة قدمت مشاهد (فوتو مونتاج) لكل من أفلام المسابقة الرسمية، واستمعنا إلى اللغة العربية مرتين الأولى للفيلم المصرى (يوم الدين) لأبوبكر شوقى بأغنية (الوله ده)، والثانية (كفر ناحوم) لنادين لبكى لطفل يطلب إقامة دعوى قضائية ضد والديه، لا توجد ترجمة فورية على المسرح، بل فقط سماعات، وذلك اختصارا للوقت، الحضور يتحدث أغلبه بالفرنسية بالتأكيد هناك العديد من البروفات أجريت على خشبة المسرح لضمان ضبط الإيقاع، شعار المهرجان يجمع بين النجمة الفرنسية الكبيرة أنا كارينا والفرنسى الذى صار أيقونة جان بول بولموندو، واللقطة من فيلمه (فيو المجنون) وحضرت انا كارينا وركزت الكاميرا عليها أكثر من مرة وتلقت تحية من مقدم الحفل، بينما جان بولموندو كما ذكر مقدم الحفل لم يأت ولكنه حاضر دائما فهو واحد من القلائل الذين حققوا العالمية، برغم أن تاريخه السينمائى فرنسى وليس أمريكيا. بدأ عرض  فيلم الافتتاح (الكل يعرف) إسبانى الجنسية والناطق أيضا بالإسبانية الذى شاركت فيه فرنسا إنتاجيا، المخرج الإيرانى أصغر فرهدى هو أيضا كاتب السيناريو كعادته فى اكثـر أفلامه، والفيلم لا ينتمى للسينما الإيرانية لأن جنسية العمل الفنى يحظي عليها من جهة الإنتاج، وإن كان قد التزم كثيرا مثل عباس كيروستامى المخرج الإيرانى الكبير الراحل وهو أستاذ أصغر والذى كان يلتزم بقواعد السينما الإيرانية بنسبة كبيرة فى البعد عن الجنس والعنف إلا قليلا. (الكل يعرف) بطولة بينلوبى كروز وخافيير بارديم، إنه المسكوت عنه، القصة التى يعرفها الجميع ما عدا فقط البطلة الحقيقية، الابنة التى تكتشف فى رحلة الأم كروز إلى مسقط رأسها أنها الابنة الجينية لعشيق أمها قبل الزواج باراديم، يلجأ المخرج لقالب التشويق من خلال عصابة تطلب فدية للإفراج عن الابنة، ويدفع الأب الحقيقى المبلغ الضخم مقابل استرداد ابنته والتى كانت تتخلي له رسائل على الموبايل لإنقاذها. لم يكن فى الأمر مفاجأة فالقرية كلها كانت تعرف بتلك العلاقة وكروز لم تكذب على زوجها ولكن الجميع لم يكن يجرؤ على الإفصاح حتى حدثت الكارثة.

أصغر يقدم الحياة بكل تفاصيلها الاجتماعية والنفسية، هو بهذا القالب التشويقى يضمن قطعا الاستحواذ على الجمهور، صخب الحدث حال دون أن يصل المخرج إلى تقديم حالة سينمائية تجعلك تتماهى مع الشريط السينمائى وهو تعودنا عليه فى أفلامه السابقة، التى تُمسك بالإحساس أكثر من الحكاية، وانتهت المساحة وربما أيضا تجاوزتها، ولايزال لدى الكثير عن فيلم الافتتاح والمهرجان ونكمل غدا !!

طارق الشناوي يكتب: كيت بلانشيت من "كابوريا" إلى رئاسة تحكيم "كان"، لكل مبدع إنجاز، ولكل شكر قصيدة، ولكل مقام مقال، ولكل نجاح شكر وتقدير، فجزيل الشكر نهديه اليكم زوارنا الكرام والاعزاء علي حسن متابعتكم لنا، ولا تنسواء ابداء ارائكم في الخبر السالف ذكره من خلال التعليقات حيث ان ارائكم تهمنا دائمآ في المقام الاول والاخير، طارق الشناوي يكتب: كيت بلانشيت من "كابوريا" إلى رئاسة تحكيم "كان"، ولا تنسوا ايضآ متابعتنا علي صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا موقع العرب نيوز وهي صفحاتنا علي مواقع الفيس بوك وتويتر وجوجل بلس، ووضع اعجاب ومتابعة لها لتصل اليكم آخر وأحدث الاخبار السياسية والاقتصادية والفنية والرياضية والتقنية واخبار الصحة والجمال وعالم حواء وايضآ الاخبار المنوعة والترفيهية لتصل اليكم فور وقوعها اولآ بأول، طارق الشناوي يكتب: كيت بلانشيت من "كابوريا" إلى رئاسة تحكيم "كان".

العرب نيوز - طارق الشناوي يكتب: كيت بلانشيت من "كابوريا" إلى رئاسة تحكيم "كان"

المصدر : الفجر