محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري
محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري

محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري، في اطار سياسة موقعنا موقع العرب نيوز الاخباري، وهي السياسة الخاصة بـ تقديم المحتوي الاخباري المميز والحقيقي ولا شيئ غيرهآ من العديد من المصادر الاخبارية والوكالات الاخبارية التي تحظي بثة القارئ العربي في جميع بقاع الوطن العربي نبدء اليوم بالخبر الابرز اليوم وهو الخبر الخاص بــ "محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري" وهو الخبر الذي تم نقل وجلبه بكل دقة وحيادية دون اخفاء الحقيقة وبدون ابداء اي رائي هدفه التحكم في اتجاهات القارءي العربي، حيث يتحمل المصدر الذي تم جلب منه الخبر بتفاصيل ومحتوي الخبر، وليس لنا اي يد او تدخل في تفاصيل ومحتوي الخبر ونبدء مع الخبر الابرز اليوم وهو الخبر الخاص بـ "محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري".

خبر بتاريخ اليوم الموافق الخميس 17 مايو 2018 05:03 مساءً عبر موقع "العرب نيوز _ طريقك لمعرفة الحقيقة" - كمّا تكتب الدول تاريخها بدم وتضحيات أبنائها، يكتب الملحِّنون تاريخًا من نوع آخر، وهو ما أخذ به الملحن المصري (محمد فوزي) المبدع والثائر فى فنه حين أخذ بتلحين النشيد الوطنى الجزائرى.

كان فوزي شعلة نشاط، تمامًا مثل مناضلي الجزائر، من عاشوا فى الجبال، ولم يرضوا بالذل والاستسلام للاستعمار الفرنسي مهما طال وجوده على أرضهم، الجندي يحارب بسلاحه وبما أوتي من قوة، وفوزي النجم حارب بصوته ولحنه، قاتل في ميادين كثيرة: السينما، والتلحين، والطرب، وفاز فيها جميعًا.

البداية في طنطا

، ولد الملحن المصري (محمد فوزي) فى مدينة طنطا في محافظة الغربية، عاش حياة هادئة جدًا حتى دخوله المدرسة الثانوية، المرحلة التي تغيرت فيها أشياء كثيرة بالنسبة له.

حين بدأ فوزى يفكر فى الغناء لم يكن يعرف حينها أنه سوف يغادر بلدته، البلدة التى بدأ فيها حلم المَغنَى والشهرة يولد أمام عينيه، شاب يجتمع مع زملائه في فناء المدرسة، ويشرع في الغناء، يغنِّي لعبد الوهاب وأم كلثوم، أغاني مثل «الليل لما خلى» و«يا أمر الفراق»، ومن تعبيرات الوجوه الموجودة أمامه التي تسمع في إنصات وحب، كان يشعر أن هذا هو الطريق الذي ينبغي عليه أن يسلكه.

يحكى «فوزى» قائلًا: «حين كنا نقوم برحلة مدرسية، كُنت أتولى الغناء متى دعاني إليه الطلبة أو الأساتذة، وكانت الدعوة تأتيني بإلحاح شديد، حينها فقط تأكدت أن هذا هو الطريق الذي ينبغي أن أسلكه لا غير، فقررت السفر إلى القاهرة، والالتحاق بمعهد الفنون الموسيقية؛ حيث كُلّ شيء له أصل وطريقة لدراسته وإتقانه متى عثر الأساس لذلك».

معهد الموسيقى والتمرُّد على القديم

بعد دخول فوزى معهد الموسيقى وتثبيت أقدامه فيه، كان المسيطر على الساحة في تلك الفترة  هو عبد الغني السيد، لكنّ فوزي لم يكن يرى جديدًا فيما يقدم «السيد»، طريقة قديمة فى التلحين، والكلمات، وأيضًا الغناء، لا أحد يود التجديد، ويثور على ما هو قديم.

كان فوزي منذ صغره متمردًا فى المدرسة، وفى البيت، والمعهد، يعلم جيدًا أن لديه الإمكانات والأساس القوي لعمل شيء جديد ومميز، لذا فبعد أن انتهى من الدراسة في المعهد، توجه تفكيره نحو تقديم أغانٍ للإذاعة المصرية، أغانٍ تحمل طابعًا خاصًا، وفي الوقت نفسه تحمل بصمته.

أخذ الخطوة وقام بتقديم أغنية " frameborder="0" allow="autoplay; encrypted-media" allowfullscreen>، فى ثوبٍ كان جديدًا تمامًا على الساحة، ألا وهو: «كورال»، مجموعة أصوات مختلفة تؤدي الأغنية فى آن واحد، وبالفعل احرز الأغنية، وتمت إذاعتها، لكن قوبلت بالرفض من قبل مصطفى رضا (أحد المسئولين عن الإذاعة، وإنتاج الأغاني) ، والذي لم يكن يثير اهتمامه إلَّا الأشياء القديمة، والقديمة جدًا، ويرفض كُلّ ما هو جديد.

توجه لفوزى قائلًا: «إيه ده يا خويا ما ينفعش الكلام ده، هو ده اللى اتعلمته في المعهد؟»، كان فوزى – ورغم أنه درس وتعلم هذه الأساليب القديمة في المعهد – يود تقديم الجديد، ويريد أن تنتهي هذه المرحلة، وتدخل الموسيقى مرحلة جديدة بعقول شابة.

ولم يدخل فوزي بعدها مبنى الإذاعة المصرية لفترة كبيرة، ولكن عقب عودته للإذاعة مرَّة أخرى بعد شهرته، قدم الأغنية مرَّة ثانية، ولاقت نجاحًا كبيرًا حتى أنه قدمها فى فيلم من بطولته بعنوان: مع زوجته مديحة يسرى، وتأكد لديه أن الأشياء التي ربما تُقابل بالرفض وتهاجم، من الممكن بعد فترة من الزمن أن تلقى النجاح.

أو على علاقة بعدد كبير من الصحافيين والمثقفين، على مغاير أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم، ولكنه كان أكثرهم نجاحًا في التمثيل والربط بينه وبين الغناء والتلحين.

لم يتوقف محمد فوزى عن الثورة فى الغناء والتلحين عند هذا الحد، بل أخذ بتقديم قصيدة " frameborder="0" allow="autoplay; encrypted-media" allowfullscreen> تلك القصيدة التي أخذ بتأليفها خلال طوافه بالكعبة. وقد اخبر فوزى عنها لاحقًا: «إن هذه القصيدة من أفضل الأغانى المحببة إليّ، وأشعر براحة حين سماعها».

النشيد الذى كُتب بالدم

فى فبراير(شباط) 1954، بعددٍ قليلٍ من المجاهدين، لا يتجاوز ألفي مجاهد ببنادق وقنابل لا تساوي مثقال ذرة مقارنة بما تملكه فرنسا، حانت اللحظة: ثورة التحرير الجزائرية، التي تعد درسًا في الصمود والتضحية، فكان لزامًا على قادتها أن تتوج هذه الثورة بنشيد يردده الشباب والشيوخ، الأطفال والنساء في كل مكان.

كان أن كل حزب على الساحة في ذلك الحين كان لديه النشيد الخاص به، فحزب الشعب كان نشيده «»، وأحباب البيان والحرية نشيدهم «»،  في حين أن جمعية العلماء المسلمين نشيدها «»، لكن كان يجب أن يكون هناك نشيد موحّد يتغنى به الكل باختلاف حزبه وفكره.

بدأ البحث عن شاعر يكتب نشيدًا لثورة الجزائر، لكن اتضح أن المهمة صعبة جدًا، فطلب من المناضل الجزائري، وأحد قادة الثورة، عبان رمضان، أن يتولى هذه المهمة؛ ليقع اختياره على شاعر الثورة «مفدى زكريا»، والذي تحمس لهذا الاختيار، وكيف لا وهو ناظم نشيد حزب الشعب «فداء الجزائر»، انكب زكريا على كتابة النشيد فى دكَّانه بحيّ القصبة، وأنهى كتابة النشيد في ليلةٍ واحدة، ليخرج «قسمًا بالنازلات الماحقات» مزلزلًا ومنتشرًا في الجزائر كلها، وانطلق عبان رمضان ومفدى زكريا للخطوة الأصعب، العثور على ملحن للنشيد، سامعه يعرف أنه من رحم الثورة، ومعبر عنها.

قسمًا بالنازلات الماحقات * والدماء الزاكيات الطاهرات

والبنود اللامعات الخافقات * في الجبال الشامخات الشاهقات

نحن ثرنا فحياةٌ أو ممات * وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

ثلاثة ألحان لنشيدٍ واحد

اهتدى مفدى زكريا بعلاقاته الواسعة في مجال الفن إلى الموسيقار الجزائري (محمد التورى) عام 1956، وعرض عليه النشيد حتى يقوم بتلحينه، قبل «التوري» النشيد، وعكف على تلحينه، حتى جاء موعد تسجيله، فقام «زكريا» باختيار منزله بحى القبَّة بالعاصمة، لكن خرج اللحن خاليًا من الروح الثورية، لا يعبِّر بالمرَّة عن الجزائر، ولا به الحماسة المطلوبة، لاذَُفض.

بعد أن أصبح من الصعب على مفدَّى زكريا أن يعثر ملحنًا في الجزائر لتلحين النشيد كما ينبغي، أخذ بالسفر إلى تونس من أجل البحث عن ملحن آخر ربما يعثر عنده ما يتمنى، وبعد فترة من البحث فى تونس عثر على الموسيقار التونسى (محمد التريكي) فعرض عليه الأمر، رحب «التريكى» بالفكرة وقبل النشيد وبدأ بتلحينه.

بعد فترة أنهى «التريكى» اللحن وتم تسجيله بمقر البعثة التعليمية الجزائرية بشارع ابن خلدون بتونس، وبحضور زكريا، بعد أن انتهى من تسجيل اللحن رُفض تمامًا؛ لأنه يحتوى على لحن لكل مقطع من النشيد بما يساوى خمسة أناشيد، أي أن التريكى أخذ بتقسيم النشيد إلى مقاطع وتلحينها، لكن ليس لحنًا واحدًا كاملًا.

المهمة لم تُنجز فى الجزائر ولا تونس، إلى أين تُشدُّ الرحال إذًا؟ شاءت الأقدار أن يكون الرحال إلى مـصـر، وعرض النشيد على عددٍ من الملحنين من بينهم محمد عبد الوهاب، وعلي إسماعيل، لكنَّ النشيد وقع في يد محمد فوزى، علم مجلس قيادة الثورة حينها أن محمد فوزى عاكف على تلحين نشيد (قسمًا للجزائر).

اعترض المجلس حينها على «فوزى» بحجة أنه مميز فقط فى تلحين الأغانى الشبابية والرومانسية، وبعد أن كان فوزى قد تسلّم النشيد وبدأ في تلحينه، أمر محمد أبو الفتوح رئيس قسم المغرب العربي في إذاعة صوت العرب حينها بتسليم النص إلى ملحنٍ آخر؛ بنفس الحجة، وزيادة على ما قاله مجلس الثورة من أن فوزي معروف بتلحين أغاني الأطفال.

لم يرضَ فوزى بهذا الوضع وبثوريته وتمرده المعروفين عزم على إكمال تلحين النشيد وفي فترة بسيطة أنهى اللحن، وقام بتسجيله في إذاعة صوت العرب على نفقته الخاصة في حفل جماهيري أقيم في ساحة عامة بالقاهرة خريف عام 1956، وفى بث مباشر لإذاعة صوت العرب، وخرج اللحن قويًا وثوريًا نتيجة لعزم وصدق فوزى فيما يقدمه.

رضي واقتنع بعد ذلك مجلس قيادة الثورة باللحن حين قاموا بسماعه، ورفض فوزى أن يحظي على أي مقابل مادي، وقدَّم اللحن هدية للجزائر وشعبها ولثورتها.

نشيد «قسمًا» ولحنه المميز ساهم بشكل كبير فى تعبئة الشعب، وتذكير الناس دائمًا بالثورة بل تأجيجها فى القلوب والحناجر، بقى «فوزى» في أذهان الشعب الجزائري رمزًا لا يقل عن أي رمز ساعد الثورة.

تكريمًا لمحمد فوزى قامت الجزائر مؤخرًا بإطلاق اسمه على المعهد الوطني العالي للموسيقى بالجزائر، ومنحه «وسام الاستحقاق الوطني» بعد الوفاة.

محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري، شكرآ لك عزيزي القاري العربي ونتمني ان نراكم دائمآ في كامل الصحة والعافية، ونتمني ان نكون عند حسن ظنكم بنا، ولا تنسواء ابداء ارائكم في الخبر السالف ذكره من خلال التعليقات حيث ان ارائكم تهمنا دائمآ في المقام الاول والاخير، محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري، ولا تنسوا ايضآ متابعتنا علي صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا موقع العرب نيوز وهي صفحاتنا علي مواقع الفيس بوك وتويتر وجوجل بلس، ووضع اعجاب ومتابعة لها لتصل اليكم آخر وأحدث الاخبار السياسية والاقتصادية والفنية والرياضية والتقنية واخبار الصحة والجمال وعالم حواء وايضآ الاخبار المنوعة والترفيهية لتصل اليكم فور وقوعها اولآ بأول، محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري.

العرب نيوز - محمد فوزي.. «ابن طنطا» الذي غنَّى لأم كلثوم وأبي نواس ولحَّن النشيد الوطني الجزائري

المصدر : ساسة بوست