الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل)
الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل)

بتاريخ اليوم الموافق الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل) ،في ظل انتشار الاخبار الكاذبة، وتشت عقل المواطن العربي في جميع بقاع الوطن العربي بمدي صحة الاخبار المنتشرة علي الانترنت او مواقع التواصل الاجتماعي المختلفةـ الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل)، قمنا بتقديم موقع العرب نيوز الاخباري الذي يقوم بعرض ونقل الاخبار العاجلة في جميع المجالات المختلفة والمنوعةـ يهدف في المقام الاول الي نقل الخبر بكل مصداقية وشفافية الي زوارنا في جميع بلدان الوطن العربي، حيث انتشر اليوم خبر يحمل عنوان "" من المصدر المذكور والذي يتحمل محتوي الخبر سواء كان خبر صحيح او غير صحيح، في طار سياسية موقع العرب نيوز الموجود في اسفل الصفحة، ونبدء مع الخبر الابرز بتاريخ اليوم وهو الخبر الخاص بـ "الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل)".

العرب نيوز ، خبر بتاريخ اليوم الأحد 15 أبريل 2018 11:59 صباحاً -  

في غارة صاروخية لمدة 50 دقيقة، استهدفت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر الأمس ثلاثة مواقع عسكرية ومدنية في مدينه السورية دمشق وريفها، استخدم فيها حسب تصريحات لمختلف المصادر أكثر من 110 صاروخ متنوع ما بين الجوالة والمحمولة جواً، وحسب نفس المصادر فإن الدفاعات الجوية السورية تمكنت من التصدي لأكثر من 70 صاروخاً، فيما لم تخلف الغارة خسائر بشرية نظراً لإخلاء هذه المواقع قبيل استهدافها حسب مصادر روسية وسورية.

وفيما أكدت وسائل إعلام بريطانية وفرنسية وجود علم لدى موسكو بالغارة إلى حد التنسيق، نفى وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس وجود تنسيق مع الجانب الروسي بخصوص هذه الضربة، مؤكداً أنها “ضربة لمرة واحدة”

وجاءت هذه الغارة بعد أيام من تغريدات الرئيس الأميركي التي هدد فيها بضرب ســوريا بالصواريخ وانتظار القوات الروسية في ســوريا لها، وأيضاً قبيل وصول لجنة تحقيق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى مدينة دوما التي بحسب الدول الثلاث تم استهدافها بأسلحة كيماوية.

الحد الأدنى من التوافق

تأتي هذه الضربة بكل حيثياتها تفعيلاً لخطاي إثبات القوة والتأثير على مستوى دولي وإقليمي من خلال الساحة السورية، وذلك بعد أكثر من 3 أعوام من تثبيت اليد الطولى لموسكو هناك بواقع التحولات الميدانية التي رجحت كفة الأخيرة وحلفائها هناك على مختلف الجبهات، ولكن الملاحظ أن هذه الضربة ومحدوديتها لم تأتي كبداية لإستراتيجية الهدف منها موازنة تفوق روسيا وحلفائها في ســوريا والمنطقة بشكل عام، ولكن كبديل عن الصدام المباشر معها الذي سيفضي بالضرورة لتحول الصراع بين هذه القوى الكبرى من صراع سياسي يدار جزء منه عبر عمليات عسكرية في محيط جغرافي محدد إلى صراع عسكري يرجئ فكرة السياسة ككل.

هنا يمكن القول بأن اشتباك فرنسا وبريطانيا في هذا المسار وبعيداً عن دوافعه الداخلية أو المتعلقة بالأزمات المتوالية لهاتين الدولتان مع روسيا، قد يكون بداية لتوافق أميركي أوربي بديل عن خطوة الانسحاب آحادي الجانب من الاتفاق النووي الإيراني ومآلات ذلك في مستقبل المنطقة وعلاقة القوى الأوربية بواشنطن التي تأثرت بشكل غير مسبوق منذ اختيار ترامب، ويبقي أيضاً مبدأ العقاب لهذه القوى الكبرى قيد التفعيل، وهذا الأمر بحد ذاته يلقى ترحيبا من إدارة ترامب التي لا تريد الذهاب منفردة في أي عمل عسكري في ســوريا، علي الرغم من بعد إجهاض إصدار قرار أممي أو من مجلس الأمن يمنح الغطاء الشرعي لمثل هكذا خطوات “عقابية” ترتئيها واشنطن وحلفائها حداً أقل من رد يحفظ ماء الوجه، وكذلك يركز لروسيا عدم نية التصعيد إلى حد الاصطدام العسكري المباشر مع روسيا في ســوريا.

في المقابل، تورد صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية في افتتاحيتها اليـوم أن هذا السيناريو ليس في صالح أحد علي الرغم من واشنطن وحلفائها، ويبتعد في الوقت نفسه من فكرة “حفظ ماء الوجه” بعد التوعد الأميركي الفرنسي البريطاني في الأيام الأخيرة، لمآلات مستقبلية تجعل من هذه الغارة بداية لتدهور في موازيين القوى في ســوريا والمنطقة تضر بمصالح حلفاء واشنطن وعلى رأسهم إسرائيل، أبسطها اقتناص موسكو حق توريد منظومة دفاع جوي متقدمة للجيش السوري مثل منظومة إس 300، وهو الأمر الذي يعني انسداد أفق أي عمليات جوية إسرائيلية في المستقبل سواء داخل العمل السوري أو عبر قصف صاروخي.

بنك أهداف هزيل بمعزل عن الحلفاء

تقنياً، فإنه على المستوى الميداني والعسكري فإن هذه الضربة الثلاثية لم تؤثر بأي حال على الخارطة الميدانية في المعترك السوري، ناهيك عن تسريب بنك الأهداف وإخلاء المواقع المستهدفة قبل الغارة، والذي يجعل الجدال حول فاعليتها على مستوى تكتيكي واستراتيجي في غير محله، ويبقى الأمر في سرديات دعائية وإعلامية والتي كانت بدورها متواضعة بسبب خلوها من استهداف صريح لأي من التواجد العسكري الروسي أو الإيراني، وتأكيد المسئولين الأوربيين والأميركيين أنها ضربة موجهة لدمشق بذريعة الكيماوي وليس ضد موسكو أو طهران، وهو الأمر الذي يناقض تغريدات ترامب الأسبوع الماضي الخاصة بانتظار روسيا وصول الصواريخ الأميركية لسوريا.

ويتبقى هنا السبب المعلن وهو ردع دمشق عن استعمال أسلحة كيماوية كما ترى واشنطن وباريس وبريطانيا، وبعيداً عن تفنيد هذه الادعاءات الحالية أو السابقة حول ذريعة الكيماوي، فإن استباق لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التابعة للأمم المتحدة يعني أن هناك نية فرض خطوط حمراء ميدانية بهذه الغارة، لكن في واقع الأمر إن حجم الغارة وإخراجها بشكل عقابي ينافى وأنها تنفذ بنية التدخل العسكري لتعديل موازيين القوى على الأرض.

النقطة السابقة طيلة سنوات الحرب في ســوريا كان المعني بها القوى الإقليمية المتماسة جغرافياً مع ســوريا مثل تركيا وإسرائيل، والذين حاولوا خلال الأيام الماضية الاندماج مع التهديدات الأميركية لصالح أجنداتهم الخاصة بقيادة أميركية لعملية عسكرية موسعة في ســوريا الهدف منها إنهاء النفوذ الروسي والإيراني هناك؛ فعلى العكس عمدت واشنطن إلى عزل الحلفاء الإقليميين عن هذه الغارة وتأكيد ماتيس على أنها “غارة واحدة” وليست بداية لعملية عسكرية طويلة الأمد كالتي تورطت فيها واشنطن اواخر2013 –والتي أجهضت بتوافق روسي أميركي بعد اعتراض موسكو للصواريخ الأميركية وقتها- ومن ثم انزلقت بهؤلاء الحلفاء لمزيد من التصعيد الميداني الذي أفضى لهيمنة روسيا الميدانية والسياسية منذ2015، وذلك بخلاف عدم الانزلاق من مجرد “غارة واحدة” إلى حرب مفتوحة، وهذا أيضاً يتكامل مع فكرة التقاطع الثلاثي التكتيكي ذو الحدود الدنيا بغارة لمرة واحدة أهدافها دعائية إعلامية في المعظم، وبعيداً عن استراتيجية أياً من هؤلاء الحلفاء مثل إسرائيل وتركيا، والتي تهدف إلى ما أبعد من السابق إلى اقتلاع لنفوذ موسكو وطهران وهو ما يستدعي تصعيد للحرب في ســوريا إلى مستوى حرب عالمية.

ماذا بعد؟

على المستوى الميداني فإن حدود القوة الأميركية في ســوريا تم اختبارها عبر هذه الغارة وغارة مطار الشعيرات من العام الماضي، واللتان تتقاطعان في أن الفعل العسكري الأميركي في ســوريا –باستثناء شرق الفرات- لم يفرض ردع أو خسائر تجعل الأوضاع الميدانية أو السياسية تنحرف عن خطواتها الذي يصب حتى كتابة هذه السطور في مصلحة موسكو وحلفائها، والأهم لم يقوض هذا الفعل العسكري الأميركي النفوذ الروسي أو الإيراني في ســوريا، بل على العكس أتى بتصريح أن التمركز العسكري الروسي والإيراني في ســوريا ليس في إطار بنك أهداف الغارة الثلاثية، بما يعني أن التوقعات الكبرى وخاصة من حلفاء واشنطن مثل الـسعـودية وإسرائيل التي ارتفعت بعد تغريدات ترامب أضحت مجرد أمنيات، حتى أن الصحف الإسرائيلية تتحدث في أن مردود هذه الضربة سلبي بالنسبة لأمن إسرائيل، التي أضحت وحيدة في وجه مدفع رد الفعل، سواء على غارة مطار التيفور وغيرها، أو الغارة الثلاثية الأخيرة.

إذن أسباب ودوافع للضربة الثلاثية تتجاوز فكرة الرد على استعمال الأسلحة الكيماوية بعمل عسكري يوازي الحملة الدعائية الضخمة التي سبقته – بمعزل عن حقيقة من استخدمها في دوما وقبلها خان شيخون بعد تفكيك الترسانة السورية في 2014- وهي بطبيعة الحال تتجاوز أيضاً مسألة تعاطف ترامب وإدارته مع ضحايا الحرب في ســوريا، وأيضاً تتجاوز فكرة انتشال صلاحية دولية وأممية لدور عسكري أكبر للولايات المتحدة في ســوريا؛ فمن نافلة القول أن الوجود العسكري الأميركي على الأراضي السورية منذ 2013 بشكل علني تزايد على مدار الأعوام الأربع الماضية ليصل في تقديرات إلى حوالي ألف عنصر من القوات الخاصة ومشاة البحرية والقوات الجوية، وهو ما يتنافي حال زيادتها مع ما رفضه ترامب إبان حملته الانتخابية بتوسيع التواجد العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وفي ســوريا وخاصة مسألة إرسال قوات برية وقراره الأخير بتمديد تواجد هذه القوات لفترة قصيرة ورهن لأموال الـسعـودية وطمأنة مخاوف إسرائيل. ومن ناحية أخرى ليس هناك داعي لأن يتم تفويض الولايات المتحدة أممياً للقيام بعمل عسكري في ســوريا سواء من مدخل الكيماوي أو من مدخل فرض هدنة على جميع الأطراف المتحاربة بتدخل مباشر يتنافى مع إستراتيجية التعاون بين واشنطن وموسكو وبعض القوى الإقليمية لتسوية الأزمة السورية بشكل سلمي، وإن كان إجراء ترامب الأخير يرشح فرص الصدام العسكري بين موسكو وواشنطن على الأرض السورية للتصاعد أكثر من أي وقت مضى.

أيضاً احتمالية استثمار هذه الضربة الصاروخية لتثمين أوراق تفاوضية على مستوى البُعد السياسي لتسوية الأوضاع في ســوريا مستبعد، لبديهية بسيطة وهي سحب واشنطن ليدها من أي عملية تفاوضية علي الرغم من بسوريا، كما انتفاء نفوذ فرنسا وبريطانيا على المسار التفاوضي الذي يتم بترتيب روسي بالأساس، وهذا الأمر ينقلنا بالضرورة إلى مسألة إمكانية تكرار مثل هذه الغارة في المستقبل القريب؛ فأولاً إذا ما انتهى تحقيق اللجنة الأممية بأن السلاح الكيماوي لم يستعمل من قبل الجيش السوري بشكل مؤكد مثل الغوطة 2013 وخان شيخون 2017 ودوما 2018، فإن ذريعة الكيماوي التي كانت الحجة الأهم لأي عمل عسكري بقيادة واشنطن في ســوريا ذهبت بغير رجعة. وثانياً وهو الأهم أن التعويل على واشنطن لقلب الأوضاع في موازيين القوى بسوريا أضحى مشكوك به سواء من أجل مصالحها المباشرة، أو من أجل حلفائها مثل إسرائيل التي باتت الأن في انتظار رد فعل مضاعف.

 

الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل)، تهمنا في النهاية ارائكم، فهي تضع علي اكتافنا مزيد من مواصلة العمل الجاد، كي نكون دائمآ عند حسن توقعاتكم بنا، املين ان تكونوآ دائمآ بكامل الصحة والعافية، الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل) ،ولا تنسواء ابداء ارائكم في الخبر السالف ذكره من خلال التعليقات حيث ان ارائكم تهمنا دائمآ في المقام الاول والاخير، ولا تنسوا ايضآ متابعتنا علي صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا موقع العرب نيوز وهي صفحاتنا علي مواقع الفيس بوك وتويتر وجوجل بلس، ووضع اعجاب ومتابعة لها لتصل اليكم آخر وأحدث الاخبار السياسية والاقتصادية والفنية والرياضية والتقنية واخبار الصحة والجمال وعالم حواء وايضآ الاخبار المنوعة والترفيهية لتصل اليكم فور وقوعها اولآ بأول، الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل).

العرب نيوز - الغارة الثلاثية على سوريا.. ماذا بعد؟ (تحليل)

المصدر : البديل