«فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية
«فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية

«فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية

، زوارنا الكرام حصرنآ منا علي تقديم محتوي اخباري مميز، ينال استحسان زوارنا الكرام, وحرصآ منا ايضآ علي تقديم الاخبار من المصادر الخاصة بها بكل مصداقيىة وشفافية عبر موقعنا "العرب نيوز - طريقك لمعرفة الحقيقة" نعرض لكم خبر اليوم وهو خبر "

«فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية

" وهو خبر بتاريخ اليوم الموافق الأحد 7 يناير 2018 10:00 صباحاً.
«فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية العرب نيوز ينشر لكم جديد الاخبار - ونبدء مع اهم الاخبار «فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية - العرب نيوز - «فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية .حيث ننشر لكم متابعينا في كل بقاع الوطن العربي جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا العرب نيوز ونبدء مع الخبر الابرز،

«فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية

.

(العرب نيوز _ طريقك لمعرفة الحقيقة) - اخبر الدكتور سيد فليفل، أستاذ التاريخ وعميد معهد البحوث والدراسات الأفريقية الأسبق، إن نظام الحكم فى ليس له موقف إيجابى من مـصـر منذ مجىء الرئيس عمر عمر البـشير للسلطة عام 1989، مبرراً هذا التوجه بانتماء عمر البـشير لجماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح، فى حوار لـ«الوطن»، أن عمر البـشير اقترف خطأ فادحاً حينما استقدم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان إلى الخرطوم ومنحه جزيرة سواكن لتطويرها لأنه بذلك أغضب المصريين والسعوديين، مشيراً إلى أن السودانيين رفضوا أعطي الرئيس التركى الدكتوراه الفخرية وسموها ساخرين «الفخارية»، موضحاً أن عمر البـشير الذى يبحث عن حليف مرضى عنه من الأمريكان يعد «غريقاً» استنجد بغريقين هما «أردوغان وتميم»، معتبراً أنهما طوق النجاة بالنسبة له.

عميد معهد البحوث والدراسات الأفريقية الأسبق لـ«الوطن»: المطالبة بحلايب مناورة لـ«تسميم» الأجواء مع مـصـر

وأكمل «فليفل»، الذى يرأس لجنة الشئون الأفريقية فى البرلمان، أن أردوغان يكره السيسى والجيش المصرى بسبب ثورة 30 يونيو التى دعمها الجيش ضد الإخوان لأنها أفسدت مخططات الدولة «العثمانية الجديدة» وحرمت الرئيس التركى من الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبى.. وإلى نص الحوار:

فوجئنا بقرار السودان استدعاء سفيرها من وهو القرار الذى يسبقه بتصعيد فى التصريحات الرسمية من جانب السودان ضد مـصـر. سواء فى قضية حلايب وشلاتين أو سد النهضة بشكل يؤشر على موقف غير إيجابى من القيادة السودانية.. فما السبب؟

- السودان ليس له موقف إيجابى من مـصـر منذ مجىء الرئيس عمر حسن عمر البـشير للسلطة عام 1989 لأن هذا الرجل يجمع بين خاصيتين يرفضهما أهل السودان: أولهما أنه جاء بانقلاب عسكرى وثانيهما أنه إخوانى، والسودان كان أحد بلدين فقط فى العالم العربى يتمتعان بالممارسة الديمقراطية والحياة الحزبية وتداول النظام لسنوات بدأت باستقلاله عن مـصـر فى 1956 حتى 1959 ثم دخل فى حكم عسكرى طوال حكم عبود حتى عام 1964 ثم عاد الحكم الديمقراطى مرة أخرة حتى عام 1969 عندما جاء جعفر نميرى بانقلاب عسكرى لكنه صبغ نفسه بصيغة مدنية اشتراكية لمدة 16 سنة ثم حكم عسكرى آخر ممتد من 1989 وحتى الآن.

عمر البـشير جاء للسلطة متفقاً مع الإخوان لكنه مارس الخديعة على السودانيين حين زج بحسن الترابى مع غيره من قادة الأحزاب الأخرى فى السجن، ما منحه رسالة أنه ليس إخوانياً ثم خرج الترابى من السجن وبقى الآخرون وبدأ يلعب دوراً متزايداً فى الحياة السياسية وأصبح رئيساً للبرلمان في إطار سياسة عامة للرئيس عمر البـشير لتمكين الإخوان من مفاصل الدولة ولم ينقلب على الترابى إلا تحت ضغوط فيما بعد، والحقيقة أن حياة عمر البـشير حافلة بالانقلابات على أصدقائه فقد تحالف مع الإخوان وانقلب على الترابى، وتحالف مع إيران والصين والسعودية وانقلب عليهم جميعاً ثم انقلب على مـصـر، ففى أكتوبر 2016 عقد اتفاقاً للتحالف الاستراتيجى بين مـصـر والسودان ومنح عمر البـشير أعلى الأوسمة باعتباره من أبطال حرب أكتوبر، وبعد نحو شهرين أدار ظهره لمصر.

لكن ما السبب فى هذه الانقلابات والتقلبات السريعة؟

- عمر البـشير رجل انقلابات، دائم التقلب، جاء بأفق الإخوان الذى يسعى لنشر أفكارهم فى القرن الأفريقى وحوض النيل لكنه اصطدم بإرتيريا، واضطر لتوقيع تعهد بعدم التدخل فى شئونها الداخلية، وتوافق مع الحكومة الإثيوبية فأصبحت الأغلبية المسلمة، جماعة «الأورومو» والجماعة الصومالية وغيرهما، التى كان من المفترض أن يرعاها لكنه بات يضغط عليها لصالح تحالفه مع أديس أبابا، وللملاحظة فإن تحالفات عمر البـشير الرئيسية كانت مشرقية وبعيدة عن مـصـر فقد تحالف مع إثيوبيا واليمن وإيران والصين ومعظم هذه التحالفات كانت تتعارض مع المصالح المصرية.

«عمر البـشير» يعيش حياة متناقضة وحافلة بالانقلابات.. تحالف مع الإخوان وانقلب على «الترابى» وتقارب مع إيران والصين والسعودية وغدر بالجميع.. و«أردوغان» سمح بنفاذ «الدولة الاسـلامية داعـش» إلى ســوريا عبر حدوده.. ورئيس السودان غريق يبحث عن «طوق نجاة».. و5 أسباب وراء كراهية «أردوغان» للرئيس السيسى منها العلاقات المصرية - الروسية

لكن ما مشكلة الرئيس عمر البـشير تحديداً مع مـصـر؟

- مشكلته أن سنده الشعبى الأساسى هم الإخوان، وكان منزعجاً من العلاقات فى مـصـر طوال فترة الرئيس مبارك ثم ذهب مبارك ولم يتغير شىء وظل منزعجاً من وجود عمر سليمان وذهب سليمان وظل منزعجاً حتى اليـوم ولم يشعر بالراحة إلا فى فترة تولى الرئيس محمد مرسى الإخوانى النظام.

لكن الإخوان حكموا ولم تكن هناك نفس القطيعة والتوتر مع مـصـر؟

- إخوان السودان ليسوا كإخوان تونس الراغبين فى التعايش مع الآخرين ولو حتى ظاهرياً لأنهم فى صدام مع الجميع وملاحقة الأحزاب والقوى الأخرى. قل لى بربك كيف يعقل أن يكون نحو 5 أو 6 ملايين سودانى على أرض مـصـر رغم أن الاقتصاد السودانى جاذب. وقارن مثلاً لدينا نحو 8 ملايين فدان صالحة للزراعة مقابل 18 مليون فدان فى السودان.. ونحن زراعتنا بالرى المكلف وزراعتهم على المطر ومع ذلك لم يتحسن الاقتصاد السودانى على مدار نحو 3 عقود من حكمه، وبدلاً من تحقيق الاكتفاء الذاتى الذى بشر به إخوان مـصـر فى بداية عهد عمر البـشير، يعانى السودانيون من أزمات اقتصادية وسياسية مستمرة ومتلاحقة، فقد ضاع الجنوب، والغرب (دارفور) قد يضيع، لكن كل هذا ليس مهماً، المهم أن يبقى الإخوان فى القصر الجمهورى.

هل الرئيس عمر البـشير تحركه دوافع ومصالح براجماتية وليست عقائدية؟

- عمر البـشير يحركه أمران، الأفق الضيق الذى يخصه والأفق العالمى الذى يخص الإخوان، وفى الحالتين يتمسك بالسلطة.. وهناك نكتة يرددها السودانيون تقول إن وفداً من لجنة الحكماء الأربعين المعنية بالحوار الوطنى (الذى كان يسميه عدد السودانيين بالحمار الوثنى) ذهب للقائه وسألوه على استحياء: ماذا لو أن الرأى استقر على أن تغادر النظام هل نعلن ذلك وتقبله؟ فقال لهم: مر 26 سنة -فى حينه- على وجودى فى النظام ولم أغير إلا صابونة الركبة، وأحتاج أن أبقى فى النظام عاماً آخر حتى أغير ما فى رأسى وأستجيب لكم؟!

ومؤخراً اخبر أحد أعضاء البرلمان السودانى الداعمين له: «الرئيس عمر البـشير باقٍ فى النظام حتى النفس الأخير»، ما يعنى أن العملية السياسية فى السودان ميتة والقضية الآن ليست عمر البـشير ولكن فى التنظيم، فالإخوان يسيطرون على مفاصل الدولة وهناك تنظيم خاص هدفه الدفاع عن النظام، وهو يضم شباباً من دول الجوار بعيداً عن الانتماءات القبلية.. وهذا يشبه التنظيم الخاص للإخوان فى مـصـر لكنه يختلف فى كونه علنياً.

السودان ليس له موقف إيجابى من مـصـر منذ وصول الرئيس الحالى للسلطة.. ولم يشعر بالراحة تجاه القاهرة إلا فى فترة حكم «مرسى».. ودعم حركات الإسلام السياسى كان حصان طروادة للقبول بتركيا فى الاتحاد الأوروبى

هل يمكن أن يفكر شعب بهذا القدر من الرومانسية؟

- ليست رومانسية، فحقيقةً نحن شعب واحد فى دولتين وخيار الدولتين لم يكن رغبة السودانيين لأنهم صوتوا فى انتخابات 1953 لصالح الحزب الاتحادى الذى كان مع البقاء مع مـصـر فى مقابل حزب الأمة الذى كان راغباً فى الاستقلال. لكن حدث بعد ذلك ضغوط على قادة الحزبين من جانب بريطانيا والولايات المتحدة للذهاب نحو خيار الاستقلال مقابل مزايا منها الحصول على جنوب السودان وقد كان ورغم الاستقلال يعيش الآن على أرض مـصـر أكثر من 5 ملايين سودانى موجودين فى كل بقاع مـصـر من الجنوب وحتى العريش. والسودانيون هم أكبر ملاك للعقارات فى مـصـر وأكبر مستثمر فيها بعد الدول النفطية، وهناك 10 طائرات يومياً بين الخرطوم والقاهرة، والمقبلون إلينا أكثر من المغادرين، رغم تسديد القيادة السياسية لهم بالذهاب إلى دول أخرى للدراسة والعلاج وغيرهما لكنهم يختارون مـصـر، ويقال إن عدد أرباب المعاشات السودانيين يؤجرون بيوتهم فى الخرطوم، التى غلت فيها المعيشة جداً، ويأتون لمصر ليعيشوا فيها بجزء من هذا الإيجار.

ما الهدف من التقرب لتركيا ومنحها حق تطوير ميناء سواكن وهي الخطوة التى أغضبت مـصـر والسعودية فى تقديرك؟ ولماذا يغامر بعلاقته مع الرياض؟

- «عمر البـشير» توترت علاقته مع الـسعـودية حديثآً بسبب محاولاته التقرب من إيران، ويبحث عن حليف، والبلد الذى يبدو مؤثراً فى العالم العربى ومقبول نسبياً من الولايات المتحدة الأمريكية هو تركيا، لذلك لفظ إيران وتحالف مع أنقرة والممول الأساسى لحركة الإسلام السياسى هى .. وقطر أتت بأردوغان لأراضيها وهى من أتت به للسودان.

استقدام «أردوغان» إلى سواكن يعنى أن الـسعـودية باتت محاصرة من الشرق من قاعدة عسكرية تركية فى قطر وأخرى فى «سواكن» غرباً، وهذا الأمر يزعج مـصـر أيضاً بسبب الوجود التركى فى الجنوب منها، بالإضافة إلى وجودها فى الشمال عبر أساطيلها فى البحر المتوسط التى تهرب من خلالها السلاح إلى لـيبـيا، ويبقى الرفض الشعبى السودانى لهذه الزيارة دليلاً على خطأ حساباته، وانظر ماذا اخبر السودانيون عن أردوغان والأتراك المستعمرين السابقين للسودان على مواقع التواصل الاجتماعى للتأكد مما أقول.

لكن عدد السودانيين يتحدثون أيضاً عن الاحتلال المصرى لهم؟

- وصف عدد المؤرخين السودانيين الوجود المصرى فى السودان بالاستعمار خطأ، والدقيق أنه كان استعماراً عثمانياً للبلدين.. والسودانى والمصرى كلاهما كان يقطع إصبعه حتى لا يلتحق بالجيش فى عهدهم، وكل الولاة على السودان كانوا جميعاً من العثمانيين والمصرى الوحيد الذى تولى هذا المنصب كان آخر الولاة محمد بك رؤوف.. لكنهم عند تغذية روح العداء لمصر يستخدمون كلمة «الاحتلال المصرى».

وهذه الحقيقة أدركها السودانيون منذ وقت مبكر، فالشعب السودانى أيام الثورة المهدية سمى إدارة الاحتلال بالإدارة التركية وزعيم الحركة المهدية كان يقول إن أعداء السودان الأحباش والخديو توفيق والإنجليز، وطلب من قواده فى حال أسر «تشارلز جوردن» الحاكم العام ألا يقتلوه لأنه يريد أن يتم استخدامة للإفراج عن الزعيم أحمد عرابى، ما يعنى أن الثورة المهدية كانت مصرية الهوى، والحملة التى أرسلها الخليفة عبدالله التعايشى لمصر كان هدفها إخراج الإنجليز لكنها فشلت.

وعندما جاء «أردوغان» صدم الشعب السودانى، وبالمناسبة المعارضة السودانية انبأت عن الدكتوراه الفخرية التى حظي عليها أردوغان «الدكتوراه الفخارية» سخرية منها. ولاحظ أن مراسيم أعطي الدكتوراه لم تتم فى الجامعة كما جرى العرف بل فى قصر الصداقة، وهو مبنى حكومى لا علاقة له بالجامعة، ومن سلمها له هو وزير الخارجية السابق «على كرتى» وهو ليس أستاذاً، ما يعنى أن الأساتذة كانوا يرفضون تتويج هذا العثمانلى بالدكتوراه من أكبر جامعة فى السودان.

السودانيون يتساءلون: عمر البـشير ظل فى الحكم 26 عاماً ولم يغير سوى «صابونة الركبة» فكم سنة يحتاج حتى يتخلي النظام؟.. وأكثر من 5 ملايين سودانى موجودون فى مـصـر.. وهم أكبر مستثمرين وملاك للعقارات بها بعد الدول النفطية

وما سبب كل هذا العداء من جانب أردوغان لمصر وتحديداً للرئيس السيسى؟ هل المسألة فقط سببها تعاطفه أو انتماؤه لجماعة الإخوان؟

- لا طبعاً، هناك أكثر من سبب لكراهية أردوغان للسيسى والجيش المصرى، خلاصتها أن تحركهم فى 30 يونيو أفسد خططه وطموحاته فى الدخول للاتحاد الأوروبى والتوسع بالنفوذ التركى فى كل دول المنطقة.

وكيف حدث ذلك؟

- تركيا تسعى لدخول الاتحاد الأوروبى، ومدخله فى ذلك أن يكون مفيداً لهم وفى مسعاه لهذه الخطوة يحاول القيام بدور يوازى الدور الأمريكى تجاههم. ولتحقيق هذا الهدف اعتمد على نظرية صنعها أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء، الذى تم استبعاده بعد أن لمع نجمه، حتى لا يجمع بين الرؤية والسلطة فينافس أردوغان الذى كان يطمح وقتها فى تبديل النظام السياسى لبلده من برلمانى إلى نظام رئاسى يأتى به على رأس النظام لسنوات مقبلة وقد كان.

وما هذه النظرية؟

- العثمانية الجديدة، وخلاصتها مد النفوذ التركى فى دول المنطقة اعتماداً على القوة الناعمة للإسلام السياسى، والعثمانية الجديدة تلتقى فى أهدافها مع الشرق الأوسط الكبير (الذى تلعب فيه تركيا دور القوة الروحية وإسرائيل القوة التنفيذية) وحتى تتحقق هذه الرؤية كان لا بد أن تنتهى حدود الدول القائمة التى رسمت فى اتفاقية سايكس بيكو 1916 بعد قرن من الزمن وتحديداً فى 2016، وعراب هذا التقسيم هو المؤرخ برنارد لويس، المؤرخ البريطانى الأمريكى الشهير، وهذا المخطط يعنى عودة الدول لما كانت عليه تحت الحكم العثمانى ولايات وسنجوقيات صغيرة، وبالتالى نفس المخطط فى الدعاية التركية هو عودة الخلافة العثمانية من خلال التمكين لجماعات الإسلام السياسى، وفى المنظور الأمريكى تفتيت المفتت، حسب تعبير المفكر الخليجى وأستاذ العلوم السياسية الدكتور عبدالله النفيسى، فلبنان الصغير مثلاً يصبح 5 دول، وكذلك باقى دول المنطقة، والجائزة الكبرى بعد وقوع الـعـراق هو تقسيم مـصـر إلى 5 دويلات، لكن 30 يونيو حضرت فقلبت المائدة على رؤوسهم، أليس هذا وحده سبباً كافياً حتى يغضب أردوغان من السيسى والجيش المصرى.

وهل هناك أسباب أخرى؟

- نعم، أردوغان كان قد توصل لاتفاق خلال وجود الإخوان فى النظام لكى تمر تجارته مجاناً من مـصـر، ورفض الرئيس السيسى تجديد الاتفاق الذى لم نستفد منه شيئاً، ثالثاً.. حين استبان خطر سياسات أردوغان على دول الخليج توقفت استثمارات هذه الدول فى تركيا، ما مثل ضربة موجعة للاقتصاد التركى، فى المقابل حصلت مـصـر بعد ثورة «30 يونيو» على مليارات من هذه الدول كان من الممكن أن تذهب إليه، ورابعاً تنسيق الرئيس السيسى مع فى كثير من ملفات المنطقة أفسد مخططات أروغان وتحديداً فى ســوريا وليبيا، خصوصاً أنه رأى أن الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة لم يفعلا شيئاً فى مواجهة الدب الروسى بأوكرانيا وجورجيا.

وخامساً هناك العامل النفسى.. فحين تتأهب لتكون خليفة المسلمين ثم تجد أن أزهر مـصـر يواجه اتحاد علماء المسلمين الذى يدعمه أردوغان باتحاد حكماء المسلمين، وحين يجوب شيخ الأزهر دول العالم دفاعاً عن الإسلام المعتدل فى مقابل تنظيمات الإسلاميين المتشددين، فلا شك أن هذا يصيبه بالغضب والإحباط.

هذا يعنى أن العثمانية الجديدة ودعم حركات الإسلام السياسى كانت حصان طروادة للقبول بتركيا فى الاتحاد الأوروبى؟

- نعم، أردوغان أراد أن يثبت لحلف الناتو والاتحاد الأوروبى أنه مفيد جداً لهم، وذلك بأن يكون نافذتهم لكل العالم الإسلامى السنى، فضلاً عن قدرته على تحقيق مخططاتهم فى تقسيم الدول العربية، ولذلك سمح بنفاذ الدولة الاسـلامية داعـش إلى ســوريا عبر حدوده، لتحقيق هذا الهدف ثم اضطر تحت الضغط الروسى المدعوم من مـصـر أن يحارب الدولة الاسـلامية داعـش التى رعاها أو غض الطرف عنها.

ولاحظ التباين فى مواقف أردوغان والسيسى، ففى الوقت الذى تثبت فيه أقدام السيسى وتظهر مـصـر كقوة إقليمية وتعود الـعـراق تدريجياً وتحقق الدولة السورية انتصارات، يذبل أردوغان ويضعف بل ويحدث عليه انقلاب، وفى الوقت الذى يفرج فيه السيسى كل شهر عن محبوسين يفصل أردوغان عشرات الآلاف من القضاة والمدرسين والضباط من وظائفهم ويزج بعشرات الآلاف فى السجون، الحقيقة التى أريد قولها إن الرئيس عمر البـشير غريق استعان بغريق، وكلاهما استعان بغريق ثالث هو أمير قطر تميم بن حمد آل ثانى.

لكن ما مصلحة أمريكا والاتحاد الأوروبى فى تفتيت العالم العربى؟

- على مغاير ما يفترض الكثيرون، ما زال الغرب يحمل كراهية وحقداً على الحضارة العربية الإسلامية، وهو حقد سابق ولاحق على الحملات الصليبية، ولم ينته بعلمانية الدولة فى أوروبا، ولا يزال الصليب موجوداً على أعلام عدد هذه الدول، وأمريكا تعتبر نفسها حامية للمسيحية فى العالم، ولو أمكن تفتيت الدول العربية والإسلامية، فإن ذلك سيكفل لهم تحقيق مصالح أخرى، منها الحصول على بترول رخيص، ومحاصرة روسيا والصين من منطقة الشرق الأوسط، وهو أمر تدركه بكين وموسكو ولذلك سعت الأولى للتمدد اقتصادياً فى هذه المنطقة من خلال مبادرة طريق الحرير وسعت الثانية لشق طريقها بالقوة للوصول إلى المياه الدافئة فى البحر المتوسط من خلال التدخل فى ســوريا.

عودة لمخطط تقسيم مـصـر، هل تعتقد أن العمليات الإرهابية المسنودة من الخارج فى سيناء جزء من هذا المخطط بهدف سلخ سيناء عن مـصـر خدمة لإسرائيل؟

- نعم، وهذا المخطط لتفتيت مـصـر هو أغبى تصرف أقدمت عليه الولايات المتحدة ودليل على أن مخابراتها وصلت إلى درجة من السطحية تؤشر على أن أمريكا ستلحق بالاتحاد السوفيتى البائد.

لماذا؟

- لأن مـصـر دولة تعتمد على نهر واحد أى نظام رى مركزى يقتضى وجود نظام سياسى واحد ولا يصلح أن تسيطر عليه جهتان.. فلما استعصى تنفيذ المخطط ظهرت فكرة سد النهضة لكى يتم السيطرة على النظام من الخارج.

لكن مرة أخرى لماذا تسعى الولايات المتحدة لتفتيت دولة حليفة؟

- لأنه طال الأمر أو قصر، فإن إسرائيل حليف الولايات المتحدة الأساسى فى المنطقة، لا تستشعر خطراً حقيقياً إلا من مـصـر. وهذا المخطط ليس جديداً.. فقد طوره الجنرال جيورا إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومى الإسرائيلى، عدة مرات منذ غزو الـعـراق فى 2003، وهذا المخطط الذى يهدف لتوطين الفلسطينيين فى سيناء، وضع فى اعتباره أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك كان فى آخر سنواته جثة هامدة وواقع تحت التبعية الأمريكية، وما شجعهم أكثر هو قضية التوريث، واعتقد أن الوريث، جمال مبارك، سيكون أكثر رغبة واستعداداً للقبول بهذا المخطط حتى يحظى بمسانده الولايات المتحدة للوصول للحكم.

وهل يستقيم تآمر إسرائيل علينا مع تعاوننا الأمنى معها خصوصاً لمواجهة الإرهاب فى سيناء؟

- مـصـر فقط تتبادل معلومات مع إسرائيل ولا تتعاون معها، والفارق كبير؛ فالتعاون يعنى أننا نسيج واحد، وهذا لم ولن يحدث، والعرب قالوا «لا يجتمع فحلان فى أجَمة» ونحن وإسرائيل لا يمكن أن نجتمع أو نتكامل.

نشكركم زوارنا الكرام علي متابعتنا ونتمني ان نكون عند حسن ظنكم بنا دائمآ،

«فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية

العرب نيوز ، حيث تم نقل الان خبر

«فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية

عبر موقعنا العرب نيوز، لاتنسوا متابعينا عمل "لايك" علي صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا "العرب نيوز - طريقك لمعرفة الحقيقة" ليصلكم جديد الاخبار بشكل متجدد وسريع لحظة وقوع الخبر.

العرب نيوز - «فليفل»: الشعب السودانى غضب من الاحتفاء بـ«أردوغان» وأساتذة جامعة الخرطوم رفضوا منحه الدكتوراه الفخرية

المصدر : الوطن