خطيب المسجد الحرام: غاية الوجود الإنساني محصورة في العبادة
خطيب المسجد الحرام: غاية الوجود الإنساني محصورة في العبادة

خطيب المسجد الحرام: غاية الوجود الإنساني محصورة في العبادة العرب نيوز ينشر لكم جديد الاخبار - ونبدء مع اهم الاخبار ,, خطيب المسجد الحرام: غاية الوجود الإنساني محصورة في العبادة - العرب نيوز - خطيب المسجد الحرام: غاية الوجود الإنساني محصورة في العبادة .

العرب نيوز طريقك لمعرفة الحقيقة - أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي، أن غاية الوجود الإنساني كله محصورة في العبادة لا تتعداها إلى شيء غيرها على الإطلاق، بمعنى أنها تستغرق حياة المسلم جميعها، داعياً إلى تصحيح المفهوم الخاطئ للعبادة الذي يقصرها على عدد الطاعات والأفعال والفرائض، فكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة إذا صحت النية وأحبها الله وارتضاها فهي عبادة، فحركاتك وسكناتك وتعاملاتك إذا أحسنت النية فيها فهي عبادة، بل تبسمك في وجه أخيك، وإماطة الأذى عن الطريق، والحياء عبادة، وحسن العشرة والأخوة في الله، والصدق في الحديث والمغفرة للآخرين والصفح عنهم، وحسن الخلق، إلى غير ذلك من التعاملات والسلوكيات والعلاقات الاجتماعية.

واضاف في خطبة الـجـمـعـة البارحة بالمسجد الحرام: إن قول الله جل ثناؤه: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) هو ظهور رباني يركز لنا أن الغاية من خلق الجن والإنس والعلة التي أوجد الله الخلق من أجلها هي العبادة، وبين أنه من البديهيات أن يعرف كل منا الحكمة التي من أجلها خلقه الله وماهي العبادة التي أرادها الله منا؟ وما مفهومها في الإسلام؟ وهل هو ما يعتقده عدد الناس من مجرد أداء الصلاة والزكاة والصيام والحج فقط؟، مضيفاً: «اخبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين والمملوك من الآدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وأمثال ذلك من العبادة وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه وإخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضاء بقضائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف من عذابه وأمثال ذلك هي من العبادات لله».

وزاد: «إذا أردنا أن نجلي خطأ من يفترض تضييق نطاق العبادة فلننظر كم تستغرق هذه الشعائر التعبدية من الْـيَـوْم والليلة ومن عمر الإنسان، فالصلاة تأخذ جزءاً من الْـيَـوْم والليلة، والصيام شهر واحد من السنة والزكاة تكون في حق من تجب عليه بشروطها مرة في كل عام، والحج لمن استطاع إليه سبيلا مرة واحدة في العمر يؤدى في أيام قليلة، إذن فما النسبة بين الوقت الذي تأخذه هذه الشعائر وبين عمر الإنسان إنها نسبة يسيرة لا تذكر، فهل يستطيع المسلم أن يقضي واجب العبادة المفروض بالشعائر التعبدية وقد تقرر أن العبادة تستغرق حياة المسلم جميعها».

وبيّن أن طلب الرزق والكسب والسعي على النفس والرعية من العبادات العظيمة التي يؤجر عليها صاحبها إذا كان متبعا فيه الشرع ناوياً من ورائه مقصداً شريفا.


خطيب المسجد الحرام: غاية الوجود الإنساني محصورة في العبادة العرب نيوز ينشر لكم جديد الاخبار - ونبدء مع اهم الاخبار ,, خطيب المسجد الحرام: غاية الوجود الإنساني محصورة في العبادة - العرب نيوز طريقط لمعرفة الحقيقة. لاتنسي عمل لايك او اعجاب بصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالعرب نيوز ليصلكم جديد الاخبار.

العرب نيوز - خطيب المسجد الحرام: غاية الوجود الإنساني محصورة في العبادة

المصدر : عكاظ