من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي
من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي

من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي العرب نيوز، زوارنا الكرام حصرنآ منا علي تقديم محتوي اخباري مميز، ينال استحسان زوارنا الكرام, وحرصآ منا ايضآ علي تقديم الاخبار من المصادر الخاصة بها بكل مصداقيىة وشفافية عبر موقعنا "العرب نيوز - طريقك لمعرفة الحقيقة" نعرض لكم خبر اليوم وهو خبر "من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي" وهو خبر بتاريخ اليوم الموافق الأربعاء 8 أغسطس 2018 05:28 مساءً.
من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي العرب نيوز ينشر لكم جديد الاخبار - ونبدء مع اهم الاخبار من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي - العرب نيوز - من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي .حيث ننشر لكم متابعينا في كل بقاع الوطن العربي جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا العرب نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي.

(العرب نيوز _ طريقك لمعرفة الحقيقة) - محمد بنعزيز

الأربعاء 08 غشت 2018 - 04:00

يقدم نور الدين عيوش (1945) صورة مريعة للبرجوازية العليا المغربية في فيلمه "يطو" (25د)، فساد ونفوذ فادح وقتل وشهوة مغلفة بالحج، وكل ذلك في حفل يعبق بالبخور واللباس التقليدي الذي يخبر عن إيمان عميق. عيوش رجل إشهار لامع مقرب من أصحاب القرار يعرف ما يحكي عنه، يحكي في "يطو" عن برجوازية ترسل أولادها للتعلم في الخارج ويعودون ليديروا البلد في مجالات الفن والتجارة.

سرديا، يغطي الفيلم زمنا يمد عن عشرين سنة. الحوارات طويلة ثرثارة عن شابة تعود لتنتقم من الوغد الناجح زوج أمها. في ذلك إحالة على محاولة "هاملت" تمثيل الجريمة لدفع عمه إلى الاعتراف. فيلم قصير لا يمكنه تحمل هذا.

في الفيلم "فلاش باك" لشحذ حقد يطو ضد العدو. بعد نقد "الفلاش باك" مرات عدة، لم يبق إلا الدعاء: اللهم اشف الأفلام المغربية من "الفلاش باك" الذي يوهم أن عقارب الساعة تدور إلى الوراء.

الفيلم وإن كان من سيناريو هشام العسري، إلا أنه يبدو أنه كتب تحت عين نور الدين عيوش؛ لذلك لم يظهر فيه أسلوب العسري كثيرا. وهو من بطولة إسماعيل أبو القناطر (زوج الأم المقتولة)، ولينا لمارا، الشابة ذات الجسد البهي الذي عرضته كاميرا عيوش بحب فادح، علي الرغم من وأن الخصر أكثر بهاء من الوجه.

على النقيض من أجواء قمة المجتمع في فيلم الشيخ عيوش، يجري فيلما "كابوس الماء" و"يوم خريف" للشابين الحسين شاني (1974) وعماد بادي (1988) في قاع المجتمع. فيلمان عن طفلين فقيرين. ولا يقف التناقض عند الطبقات، بل يمتد إلى الإمكانات وحجم الوسائل المستخدمة في التصوير وسن الشخصيات وتدبير الزمن والصراع والبنية. هناك تناقض على صعيد البنية، فقد حاول عيوش تصوير قصة بكاملها فجاءت بنية فيلمه أشبه ببنية فيلم طويل، بينما صور شاني وبادي مقطعا من قصة حياة.

لدى بطلة عيوش خصم محدد هو زوج أمها، وهي تملك الجمال والذكاء لإدارة الصراع معه. بينما خصم الطفلين هو وضعهما الاجتماعي. وهدف هذه المقارنة هو عرض أوجه الاختلاف.

يجري فيلم "يوم خريف" (17د) في بادية فقيرة، وفيه طفل (محمد اعبيرو) حاف تقريبا، وقد صدم بجثة أبيه، يجري بحثا عن ماء دافئ. يضعنا المخرج في السياق من اللقطة الأولى؛ لذا لم يكن ملزما بأي شرح لاحقا.

الحدث الرئيسي الذي كان سيحل المشكل مبكرا يحذف ويجري خارج الكادر، لكن العلاقات السببية بين الأحداث الحاضرة والقطع (ellipse) واضحة وهي تأسر المتفرج. هذه العلاقات السببية هي التي تجعل الفيلم أكبر من ألبوم صور.

النتيجة: بعد رحلة متعبة يعود الطفل ليجد جثة أبيه قد غسلت بماء بارد وهي في طريقها إلى المقبرة... هكذا يقطر الفيلم تجربة وجودية في لحظة كثيفة ودالة.

تحقق جزء كبير من الفيلم خلال المونتاج. والمونتاج هو إعادة تركيب ما تم تقطيعه في التصوير. في الفيلم تقطيع سينمائي وتنظيم مدهش لدخول الطفل في السياق وخروجه منه. لكشف المسافة بين الطفل والهدف، يبقي المخرج الكادر فارغا لوقت طويل. صور المخرج بطله فبدا الطفل تائها. في النصف الثاني إنهار الإيقاع، ويمكن رفعه بحذف بضع لقطات زائدة.

صور الفيلم مقطعا من حياة. وحسب المخرج المغربي محمد مفتكر، فالفيلم القصير مفهوم أكثر منه مدة، إنه محطة أكثر منه رحلة، ولا يجب أن يحكي قصة، لأن قصة تعني شخصية ثم مشكلة ثم الوصول إلى الجحيم، ثم العودة منه. وهذا يتجاوز بنية الفيلم القصير؛ لذا يجب أن يقتطع السيناريست لحظة هي مقطع من أزمة ويركز عليها بدل قصة كلاسيكية تشمل المراحل الثلاث: البداية، الألم وعرض المشكل، ثم الحل. هذه بنية تناسب الفيلم الطويل.

بحسب الحصيلة السينمائية الصادرة عن المركز السينمائي، أنتج المغرب 96 فيلما قصيرا في 2017 عرضت في حوالي 50 مهرجان في مختلف مدن المغرب. لكن المقالات عن الأفلام القصيرة أقل من المهرجانات؛ لذا لا يحظي المخرجون على نصوص تحلل أفلامهم. أقصى ما يسمعونه هو "أعجبني" "لم يعجبني"، وكأن الفيلم صورة فيسبوكية. النقد ليس مجرد قول انطباعي، بل يجب أن يدلل على أحكامه.

في الفيلم "كابوس الماء 15" للمخرج الحسين شاني (1974) سباك فقير (جيلالي بوجو) يعاني من مشاكل اقتصادية وصحية ويبحث عن حل في ظل شمس حارقة... فيلم كئيب ومؤثر يعرض نقص الأب تجاه زوجته وابنه.

الفيلم مقتبس من قصة قصيرة كثيفة صعبة فيها أجواء غير مبهجة، بل فيها أجواء قاسية، مرض نفسي تسبب في مرض عضوي، هذه قصة داخلية صعب تحويلها بصريا رغم أن المخرج الحسين شاني يعمل ببطء ويفحص عمله بدقة، وقد قدم مقاربة واقعية خطية تنقصها الكثافة والترميز، ينقص غرام جنون لإنقاذ الفيلم من الواقعية المفرطة. أحيانا قد تكون كثرة الفحص مضرة بعمل المخرج.

في الأفلام الثلاثة مقاربة واقعية تظهر العنف الاجتماعي بأشكال مختلفة، سواء كان للحصول على اللذة أو المال أو المساعدة. حكايتان من القمة والقاع. ما يحرق من بخور في ليلة ذكر واحدة يكفي لإطعام أسرة فقيرة شهرا وغسل ألف ميت بماء ساخن.

نشكركم زوارنا الكرام علي متابعتنا ونتمني ان نكون عند حسن ظنكم بنا دائمآ، من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي العرب نيوز ، حيث تم نقل الان خبر من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي عبر موقعنا العرب نيوز، لاتنسوا متابعينا عمل "لايك" علي صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا "العرب نيوز - طريقك لمعرفة الحقيقة" ليصلكم جديد الاخبار بشكل متجدد وسريع لحظة وقوع الخبر.

العرب نيوز - من القمة إلى القاع .. ثلاثة أفلام قصيرة تعالج العنف الاجتماعي.

المصدر : هسبريس